تبدى لي فجأة –وحدي التي تفاجأتُ- أنني اتلاشى منذ وقت غير قصير، وأن ما تبقي مني لا يتعدى بعضاً من شكلي، وشيئاً من قراءات وكثيراً من الأمجاد السابقة. والحقيقة أنها ليست أمجاداً بل ما كان من المنتظر أن يكون مجداً.. وواضح من هذا النص أنه لم يتم…
بدءاً من المترجمة الجيدة جداً التي كان ينتظر أن تصبح اسماً لا بأس به، إلى بدايات الشعر، إلى ما حاول البعض إقناعي من كتابة السيناريو والقصة القصيرة.
لستُ أدري متى بالضبط تركتُ نفسي أروحُ عما هي أنا، وما هو منتظر أن أكون، وأدخل في أطوارَ أرفضها نظرياً لكنها مريحة وتتلاءم مع خمولي…
رغم أن أحداً لا يستطيع إنكار أني كنت موظفةً جيدة، لكنني في الحقيقة اختبأتُ تحت إدارة خالتي في العمل، فكان جميلاً ويمشي بالكلمة الحلوة أكثر من أي شيء، وعندما أحيلت خالتي إلى التقاعد، بدأت وظيفتي تفقد رونقها. كل أعمالي اللاحقة كانت دائماً محميةً بمن يؤمّنُ سير العمل بالكلمة الحلوة.
في هذا الوقت كنت بدأت أدخل طور التي "تُخطب". استقبلتُ وودعتُ حتى مللتْ. الجمال مريحٌ ووادع ويعطي مساحةً كبيرةً للاسترخاء. فبينما يجري الآخرون لنيل الرضى، أجلس أنا مرتاحةً مع سجائري وأقيّم الوضع. طبعاً الخوف من الالتزام يجعل لكلٍ علةً لا تحتمل، وإذا فشلتُ في إيجاد شيء كانت "كثرةُ التعلق" حجتي المقبولة غالباً.
تطورت خشية الارتباط إلى أن صرتُ "الأخرى" التي تنتظر وتشتاق حتى يعود ال"هو" مما يشاء من الغزوات الشرعية وغير الشرعية. ما كان حتماً بعدها أن أدخل شرنقة الكآبة، حيث الجميع بما فيهم أنا، يشف
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ