تفاصيـل
كتبهاأنغام يونس ، في 28 حزيران 2009 الساعة: 21:43 م
توقظ الأم الأولاد تدسّهم في ثيابهم وهم نصف نائمون، تدحرجهم إلى السيارة، تتركهم لدى حماتها أو أمها. تعطي النصائح "ياماما الولاد ما فطروا، الصغيرة حرارتها مرتفعة قليلاً، الصبيان معهم ألعابهم لن يزعجوك، والكبيرة ستأتي من المدرسة الساعة الواحدة ". تعد لنفسها سندويشة سريعة، وتنطلق إلى عملها.
السيدة التي تجاوزت الخمسين، مازالت تضطر أن تستيقظ باكراً لهذه الدرجة بعد أن كبر الاولاد وتقاعدت من وظيفتها وهي سعيدة إذ تخيلت أن الحياة ستبدأ الآن، صبحيات مع الصديقات، سياحة، إنفاق شيء من مدخرات العمر لرفاهيتها الخاصة، وربما شهر عسل ثانٍ من يدري!
لكن هذا لم يحدث… ها هي واقفة على قدميها الساعة السابعة والنصف صباحاً بالضبط. تمط وجهها بشتى الاتجاهات لتكون مبتسمة حين يصل الأولاد، ويبدأ يوم هو أبعد ما كان عن أحلامها رغم أنها تجن بهم حباً !
تدخل المطبخ فوراً، تعد إفطاراً، وتوقظ زوجها الذي يقوم سعيداً ومتفائلاً لحد الآن: وأول ما يسأل عنه هو الأولاد.
الأولاد في غرفة الجلوس يتضاربون بالمضارب الجديدة، ويعلو الصياح، والجد بعد أن تعب من اللعب معهم صار يفصل بينهم وصياحه يشّتد. الصغيرة تبكي بلا انقطاع، لا الأكل مجدي ولا الملاعبة تنفع، ثم تنام.. . والجدة تجري لتحد من أضرار الفوضى كلما أوقع اللاعبون شيئاً. يجوع الصغار، تعد لهم ساندويتشات، وتهرع لتعد غداءً قبل أن تصل الحفيدة الكبرى- أول الفرحة- من المدرسة، وسرعان ما تصل. يتغدى الأولاد. وهي الآن تحتاج فعلاً لقيلولة غير متاحة. فالأب والأم وصلا، يأكلان، يشربان الشاي، وتدخل الأم العاملة المرهقة لتنام، بينما الجدان يناضلان لإسكات الأولاد ريثما يرتاح الأبوان قليلاً.
بعد الظهر لابد من مشوار تسوق، أو زيارة مهمة، أو شغل جلبته معها إلى البيت، والجدة تلهي الأولاد.
بعد العشاء والسهرة. تحمل الأم أولادها نياماً ونصف نيام إلى بيتهم. وتلك تقوم لتنظيف البيت، عينها الأولى على الفراش، والأخرى على زوجها لأنه لو تنفس في وجهها الآن لنفضت في وجهه كل تراكم اليوم.
ترتمي على سريرها أخيراً.. ربما تفكر الآن بسلسلة تعب الغد، ربما تحاول أن تترجى ابنتها لتقعد مع أولادها يوماً واحد لتذهب هي الأخرى لقضاء حوائجها! ربما تفكر أن تعاتبها وتقول يا بنتي ارحميني قليلاً الصحة ما عادت كسابقها. أو… ربما أنها غفت فوراً وما وجدت وقتاً لتفكر في شيء!
رن المنبه، فتحت عينيها، ابتسمت لنفسها وهي تقول، غداً عندما يكبر آخر الأحفاد سأعزم الصديقات كل يوم صباحاً إلى مطعم مختلف، سأنهي هذا الكتاب بدأت بقراءته يوم تقاعدت، وحتماً حتماً سأذهب في تلك الرحلة البحرية الرائعة…. غداً عندما يكبر الأولاد…
الباب يدق!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خراميش | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 28th, 2009 at 28 يونيو 2009 10:20 م
صورة جميلة .. وما أكثر البيوت التي تحمل نفس اللوحة المرسومة .. المشهد اليومي يتكرر في كل يوم بمختلف البيوت وربما يختلف قليلاً ..
ما شاء الله تبارك الله صورة ديجتال ..
أحييك ..
يوليو 20th, 2009 at 20 يوليو 2009 2:47 ص
مرحباً
نصّ جميل, أقول نصّ -الأن- لأنني كنتُ سأقول أنها قصة جميلة , لأنني إبتداءً, شعرت بأنها قصة .. و لكن تدخل الكاتب في أحداثها , و طريقة السرد ,التي بدت كأنها تقويل و حكي نمطي .. يجعلني أتوقف قليلاً ,أنا هنا لا أقول أن النص ليس جميلاً ,أو أنني أدّعي معرفة فنون السرد ..ولكنني كقاريء إنطباعي أتذوق النصوص.. لذلكَ تخيلته قصة ما لولا ..!
لستُ هذا ما أردتُ قوله في الحقيقة ! , كنتُ سأقول أنني ولجت هذه المدونة من مدة ليست بالقصيرة , و كنت سأعلق على موضوع ما و لكنني بسبب لا أعلمه الأن, لم أفعل , و أعتقد أنني كنتُ سأقول أن جدران مدونتك دافئة جداً ,, كوهج المُوقد في ليلة شتوية باردة ..
دمتِ بخير
يوليو 23rd, 2009 at 23 يوليو 2009 10:34 م
الليل الهادي اشكرك جداً
عبد الله،
هو نص فعلاً، كان المقصود منه أن يكون زاوية في مجلة ما.
وليس تدخلي في الأحداث إلا محاولة لسرد الوقائع بأكبر قدر ممكن من الدقة علني ألفت نظر أحدهم.
شكراً لدفء الكلمات، وللاهتمام. اتمنى مرورك دائماً
يوليو 24th, 2009 at 24 يوليو 2009 9:42 ص
كلمات رائعة
أعظم كلمة هي ….. الله .
أعمق كلمة هي ….. النفس .
أطول كلمة هي ….. الأبدية .
أقوى كلمةهي ….. الحق .
أوسع كلمة هي ….. الصدق .
أرق كلمة هي ….. الحب .
أعز كلمة هي ….. الأمل .
أسرع كلمة هي ….. الوقت .
أقرب كلمة هي ….. الواقع .
أفضل كلمة هي ….. المساوات .
أعفكلمة هي . . . العاطفة .
أحسن كلمة هي . . . الوفاء .
أقسى كلمة هي . . . القسوة .
أدوم كلمة هي . . . الذكرى .
أغلى كلمة هي . . . الأم .
أبهج كلمة هي . . . النجاح .
أقرب كلمة هي . . . الأن .
أقبح كلمة هي . . . الخطأ .
أجمل كلمة هي . . . التوبة .
أصعب كلمة هي . . . الكمال .
أحلى كلمة هي . . . السلام .
أخر كلمةهي . . . الموت .
أفضل الانتقام هو . . . الغفران .
أقصى نار هي . . . الشوق .
أعظم كنز هو . . . الفضيلة .
أقوى العذاب هو . . . الضمير .
أنقى الحب ….. الحب في الله .
أحسن حب ….. حب الزوجة .
أدوم الحب ….. حب الأم .
أفضل المعرفة ….. معرفة الرجل نفسه .
أفضل العلم ….. وقوف المرء عند علمه .
أفضل المروءة ….. استبقاء الرجل ماء وجهه .
أجمل ما في الرجل : الرجوله .
أجمل ما في المرأة : الأمومه .
أجمل ما في الطفل : البراءة .
أجمل ما في الليل : الهدوء .
أجمل ما في البحر : الكبروت .
أكرم النسب : حسن الأدب .
أقوى لغات العالم هو : الصمت .
أبلغ لغات العالم هو : الدموع.
الإفراط في اللين : ضعف .
الإفراط في الضحك : خفة .
الإفراط في الراحة : خمول .
الإفراط في المال : تبذير .
الإفراط في الحذر : وسواس .
الإفراط في الغيرة : شك
هل تعلم إن : زينة الصلاة : الخشوع وزينة المساجد : الأذان وزينة الحساب : الصلاة وزينة الشهوات : الطهارة والعفة وزينة النجاة : الشفاعة وزينة النعمة : الشكر وزينة قيام الليل : البكاء وزينة الموت : الشهادة وزينة المصيبة : إنا لله وإنا إليه راجعون
يوليو 25th, 2009 at 25 يوليو 2009 12:41 ص
زياد شكراً لمرورك،
ولكن أما سبق أن كتبت هذه الكلمات في مدونة آلاف البحيرات؟ وأما لاحظت أيها الصديق أن لكل مقام مقال، وهذا المقال- رغم حسنه- ليس لهذا المقام؟؟
يوليو 30th, 2009 at 30 يوليو 2009 5:01 م
انغام
مساء الورد
هل تعرفين
ان هناك روعة ما بين السطور
شكرا
اسف على الازعاج
يوليو 31st, 2009 at 31 يوليو 2009 1:14 ص
أشكر وجودك علي، عد دائماً
يوليو 31st, 2009 at 31 يوليو 2009 2:20 ص
راق لي ماقرأته هنا
احترامي
يوليو 31st, 2009 at 31 يوليو 2009 2:45 ص
95731
اسعدتني
شكراً
يوليو 31st, 2009 at 31 يوليو 2009 9:10 م
الرائعه انغام
لاول مره ادخل مدونتك
واكتشفت روعه واسلوب جميل فى الكتابه
انا سعيد بزيارتك
وان شاء الله يكون لى زيارات متكرره
تقبلى تحياتى واعجابى
ودمتى بود
يوليو 31st, 2009 at 31 يوليو 2009 11:07 م
طارق الغنام،
أرحب بك دائماً خصوصاً أن فنجانك في يدك
ولكن أخبرني، هل بيننا معرفة سابقة؟ اسمك مألوف جداً!
أغسطس 2nd, 2009 at 2 أغسطس 2009 8:22 م
أنغام ..
لأن معلوماتي في الفن والرسم محدودة قفزت إلى النص الثاني : تفاصيل..
بداية شدتني بعض الصور الجميلة:
تدسهم في ثيابهم // تدحرجهم إلى السيارة..
في وسط النص كدت اتوه وسط التفاصيل اليومية، بدت عادية من غير ابتذال..
لكن نهاية النص كانت مفاجئة وغنية بالدلالات..
أو ربما لأني وجدت بعضا مني بين سطورها ..
تحياتي
أغسطس 3rd, 2009 at 3 أغسطس 2009 12:24 ص
ناجي،
لا عتب علينا
معلوماتي في الفن محدودة جداً أيضاً
النص كله مبني على هذه التفاصيل، ويسرني أنك ما وجدتَ ابتذالاً فيها. أنا جديدة جداً على النثر ولا بد من بعض المطبات على ما اعتقد.
اتمنى أن تعود دائماً
أغسطس 5th, 2009 at 5 أغسطس 2009 3:29 م
بارك الله فيك واتشرف بزيارة مدونتي والتعليق
أغسطس 23rd, 2009 at 23 أغسطس 2009 8:32 ص
جميلة تلك الحياة التي وقت فراغ فيها أتمناها لي كثيرا رغم اني متعب منها ترى يف يقيم امقربون حياتنا هل كتب عنا احد
أم لعلنا نكتب انفسنا ؟
تحياتي
حاتم عرابي