توقظ الأم الأولاد تدسّهم في ثيابهم وهم نصف نائمون، تدحرجهم إلى السيارة، تتركهم لدى حماتها أو أمها. تعطي النصائح "ياماما الولاد ما فطروا، الصغيرة حرارتها مرتفعة قليلاً، الصبيان معهم ألعابهم لن يزعجوك، والكبيرة ستأتي من المدرسة الساعة الواحدة ". تعد لنفسها سندويشة سريعة، وتنطلق إلى عملها.
السيدة التي تجاوزت الخمسين، مازالت تضطر أن تستيقظ باكراً لهذه الدرجة بعد أن كبر الاولاد وتقاعدت من وظيفتها وهي سعيدة إذ تخيلت أن الحياة ستبدأ الآن، صبحيات مع الصديقات، سياحة، إنفاق شيء من مدخرات العمر لرفاهيتها الخاصة، وربما شهر عسل ثانٍ من يدري!
لكن هذا لم يحدث… ها هي واقفة على قدميها الساعة السابعة والنصف صباحاً بالضبط. تمط وجهها بشتى الاتجاهات لتكون مبتسمة حين يصل الأولاد، ويبدأ يوم هو أبعد ما كان عن أحلامها رغم أنها تجن بهم حباً !
تدخل المطبخ فوراً، تعد إفطاراً، وتوقظ زوجها الذي يقوم سعيداً ومتفائلاً لحد الآن: وأول ما يسأل
المزيد